دوار الشمس
✨ العملاق الباسم وصديق الضياء الوفي
دوّار الشمس، واسمه العلمي Helianthus annuus، نبات مزهر حولي ينتمي إلى الفصيلة النجمية التي تضم أيضًا نباتات مثل الأقحوان. موطنه الأصلي أمريكا الشمالية، وقد استأنسته الشعوب الأصلية هناك منذ آلاف السنين قبل أن ينتشر إلى مناطق أخرى من العالم. ويمكن للنبات، بحسب الصنف وظروف النمو، أن ينمو بساق طويلة وقوية وأوراق عريضة.
وما يبدو كأنه زهرة واحدة كبيرة هو في الحقيقة نورة تُسمى الرأس الزهري، وتتكون من عدد كبير من الأزهار الصغيرة المتجمعة على قاعدة واحدة. أما الأزهار الموجودة عند الحافة فتكوّن الأزهار الشعاعية الصفراء، بينما يضم الجزء الأوسط أزهارًا أنبوبية صغيرة كثيرة. وبعد التلقيح، يمكن أن تنتج هذه الأزهار الوسطى بذور دوّار الشمس المعروفة.
وتزور النحل وحشرات أخرى الرؤوس الزهرية لجمع حبوب اللقاح والرحيق، مما يساعد على إتمام عملية التلقيح. يناسب دوّار الشمس البيئات المفتوحة والمشمسة، وينمو عادةً بصورة أفضل عندما يحصل على قدر كبير من الضوء. وفي النباتات الصغيرة، يمكن للرأس الزهري النامي أن يتابع الحركة الظاهرية للشمس خلال جزء من اليوم، وتُعرف هذه الظاهرة باسم الانتحاء الشمسي.
ومع نضج النبات، يتوقف الرأس الزهري عادةً عن الحركة ويستقر في الغالب باتجاه الشرق. ويُزرع دوّار الشمس على نطاق واسع من أجل بذوره، التي يمكن تناولها مباشرة أو عصرها لإنتاج زيت دوّار الشمس. كما تشكل البذور مصدرًا غذائيًا للطيور وحيوانات أخرى. وتختلف الأصناف في طول النبات ولون البذور وكمية الزيت التي تحتوي عليها. ورغم ارتباطه غالبًا بالمناخات الدافئة، يمكن زراعته أيضًا في مناطق معتدلة عديدة خلال الموسم المناسب. وقد جعل نموه السريع، ورأسه الزهري الكبير، وفائدة بذوره منه محصولًا مهمًا ونباتًا شائعًا في الحدائق.