🌊

المد والجزر

✨ تنفس المحيط

المد والجزر هما التغيران المنتظمان في مستوى سطح البحر اللذان يحدثان على السواحل وفي بعض المسطحات المائية الكبيرة. وينتجان بشكل رئيسي عن قوة الجاذبية التي يمارسها القمر، مع مساهمة أقل من جاذبية الشمس. إذ تجذب جاذبية القمر مياه المحيطات نحوه، مما يؤدي إلى ارتفاع بسيط في مستوى الماء في الجهة المواجهة له.

كما يتشكل ارتفاع آخر في الجهة المقابلة بسبب التأثيرات المشتركة لدوران الأرض وحركة نظام الأرض والقمر. ومع دوران الأرض، تمر مناطق ساحلية مختلفة عبر هذه المناطق ذات مستوى الماء المرتفع، فتحدث تغيرات مستوى البحر. وتشهد العديد من المناطق الساحلية مدين وجزرين خلال كل يوم قمري، الذي يستغرق نحو 24 ساعة و50 دقيقة، رغم أن شكل السواحل وخصائص المكان قد تؤثر في هذا النمط.

وتختلف قوة المد والجزر ومواعيده حسب عدة عوامل، منها شكل السواحل وعمق المحيط والظروف الجوية ومواقع القمر والشمس بالنسبة إلى الأرض. وعندما تصطف الشمس والقمر والأرض، كما يحدث أثناء المحاق والبدر، تتجمع تأثيراتهما الجاذبية فتظهر مدارات أقوى تُعرف بالمد الربيعي.

أما عندما تشكل الشمس والقمر زاوية قائمة تقريباً بالنسبة إلى الأرض، فتتوازن تأثيراتهما جزئياً ويحدث مد أضعف يُسمى المد الضعيف أو المد المحاقي. وتؤثر حركة المد والجزر في النظم البيئية البحرية من خلال تجديد المياه الساحلية ونقل العناصر الغذائية. كما يستفيد الإنسان منها في الملاحة والصيد، وفي بعض المناطق تُستخدم حركة المد لإنتاج الطاقة المتجددة.