💉

اللقاح

✨ 1796، إدوارد جينر

اللقاحات مستحضرات طبية تُدرّب جهاز المناعة على التعرّف إلى عامل مُعدٍ محدد، مثل فيروس أو بكتيريا، من دون أن تُسبب المرض الذي ينشأ عنه في الظروف المعتادة. بدأت فكرة التطعيم تتطور انطلاقًا من ملاحظة قام بها الطبيب الإنجليزي إدوارد جينر في القرن الثامن عشر. ففي عام 1796 لاحظ جينر أن الأشخاص الذين أصيبوا بجدري البقر، وهو مرض يرتبط بالجدري، بدوا أكثر حماية من الجدري، الذي كان أخطر بكثير.

واستخدم مادة مأخوذة من آفة جدري البقر لإحداث حماية لدى طفل. ولم يكن العلماء آنذاك يفهمون عمل جهاز المناعة كما نفهمه اليوم، لكن هذه التجربة أصبحت محطة أساسية في تاريخ التلقيح. وترتبط كلمة «لقاح» تاريخيًا بالاسم العلمي vaccinia المستخدم لجدري البقر. تعمل اللقاحات الحديثة بطرق مختلفة.

فبحسب نوع اللقاح، قد تحتوي على كائن دقيق مُضعف أو غير نشط، أو على جزء غير ضار منه، أو على تعليمات وراثية تمكّن الخلايا مؤقتًا من إنتاج مستضد آمن يتعرف إليه جهاز المناعة. عندها تتكوّن استجابة مناعية تشمل الأجسام المضادة وخلايا الذاكرة. وإذا واجه الجسم العامل الممرض الحقيقي لاحقًا، تساعده هذه الذاكرة على الاستجابة بسرعة وفعالية أكبر، مما يقلل احتمال الإصابة أو خطر المرض الشديد.

وأسهم التطعيم في السيطرة على أمراض معدية خطيرة عدة والقضاء على بعضها؛ فقد أُعلن القضاء على الجدري عالميًا عام 1980. ولا تكون الحماية متطابقة لدى جميع الأشخاص، كما تختلف فعالية اللقاحات بحسب المرض ونوع اللقاح، لكنها تظل من أهم أدوات الصحة العامة الحديثة.