البركان
✨ العملاق الغاضب الذي يخفي كنزاً من النار
البركان فتحة في القشرة الأرضية تخرج منها الصهارة والغازات والرماد ومواد أخرى إلى سطح الأرض. وتُسمّى الصخور المنصهرة الموجودة تحت السطح صهارة، أما عندما تصل إلى الخارج فتُعرف باسم اللابة أو الحمم البركانية. تتكوّن كثير من البراكين عند حدود الصفائح التكتونية، خاصة عندما تنغرز صفيحة تحت أخرى أو عندما تتباعد الصفائح.
ويمكن أن تظهر براكين أخرى فوق ما يُعرف بالنقاط الساخنة، حيث تصعد مواد شديدة السخونة من أعماق الأرض. قد يضم البركان قناة أو مدخنة تصعد عبرها الصهارة، وفوهة في سطحه، وأحيانًا منخفضًا واسعًا يُسمّى كالديرا، إضافة إلى منطقة تتجمع فيها الصهارة في العمق. ويختلف شكل البركان تبعًا لنوع اللابة ولزوجتها، وكمية الرماد الناتجة، وطبيعة الثورات البركانية التي شهدها عبر الزمن.
تختلف الثورات البركانية كثيرًا في طبيعتها. فقد تنتج بعض الثورات تدفقات من اللابة تتحرك ببطء نسبي، بينما تطلق ثورات أخرى كميات كبيرة من الرماد والغازات وشظايا الصخور في أحداث انفجارية. ويمكن للنشاط البركاني أن يغيّر شكل سطح الأرض، وأن يكوّن أراضي جديدة، وأن يساهم في خصوبة بعض الترب عندما تتحلل المواد البركانية مع مرور الوقت.
لكنه قد يسبب أخطارًا أيضًا؛ فالرماد قد يؤثر في جودة الهواء ويعطل حركة الطيران والنقل، كما يمكن لتدفقات اللابة أو التيارات شديدة السخونة المكوّنة من الغازات والمواد البركانية أن تهدد المناطق القريبة. ويراقب العلماء البراكين من خلال قياس الزلازل وتشوه سطح الأرض والغازات وغيرها من المؤشرات. ولا يعني وصف البركان بأنه نشط أنه يثور باستمرار، فقد يبقى هادئًا لفترات طويلة.