زيمبابوي
✨ مدينة الحجر الأبدي
زيمبابوي دولة غير ساحلية تقع في جنوب إفريقيا، تحدها زامبيا من الشمال، وموزمبيق من الشرق والشمال الشرقي، وجنوب إفريقيا من الجنوب، وبوتسوانا من الغرب. تبلغ مساحتها نحو 390,000 كيلومتر مربع، وتقع معظم أراضيها فوق هضبة واسعة، بينما ترتفع المناطق الجبلية في الشرق إلى مستويات أعلى. ويشكل نهر الزامبيزي جزءًا كبيرًا من حدودها الشمالية، كما يغذي بحيرة كاريبا، وهي من أكبر البحيرات الاصطناعية في العالم من حيث حجم المياه.
وعلى نهر الزامبيزي، قرب الحدود مع زامبيا، تقع شلالات فيكتوريا، التي تُعد من أكبر الشلالات في العالم من حيث عرض المياه المتساقطة. يسود البلاد مناخ شبه مداري، وتمتد فترة الأمطار عادة من نوفمبر إلى مارس، يليها موسم أكثر جفافًا. وتتنوع المناظر الطبيعية بين السافانا والغابات المفتوحة والمراعي والمناطق الصخرية. وتوفر المناطق المحمية موائل للفيلة والأسود والجاموس ووحيد القرن والعديد من الأنواع الأخرى.
هراري هي عاصمة زيمبابوي وأكبر مدنها. وتُعد الإنجليزية والشونا والنديبيلي من اللغات المعترف بها رسميًا، إلى جانب لغات أخرى تُستخدم في المجتمع. تؤدي الزراعة دورًا مهمًا في الاقتصاد، وتشمل محاصيلها الذرة والتبغ والقطن في مناطق مختلفة من البلاد. كما يحتل التعدين مكانة أساسية بفضل وجود الذهب ومعادن مجموعة البلاتين والنيكل والألماس. ولزيمبابوي تاريخ بشري طويل، ومن أبرز شواهده أطلال زيمبابوي العظمى قرب ماسفينغو، التي اشتُق منها الاسم الحديث للبلاد.
وقد بُني الموقع بشكل رئيسي بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر، وكان مركزًا مهمًا لمجتمع تجاري في جنوب إفريقيا. حصلت زيمبابوي على استقلالها عن المملكة المتحدة عام 1980. واليوم تظل الزراعة والتعدين والسياحة والخدمات من القطاعات المهمة في اقتصادها. كما تمنحها مناظرها الطبيعية وحياتها البرية وتراثها الأثري مكانة مميزة في جنوب القارة الإفريقية.